بسم الله الرحمن الرحيم ملك العرب (الهاشمي) يتكلم:_
الحمد لله تعالى وبعد:فقد استمعت أمس لخطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين -حفظه الله تعالى-، فأحببت أن أكتب تقريظاً حوله
ملخص ما قاله جلالته:
١. الجرأة الواثقة في الخطاب مع اتهام اليهود صراحة بلا مواربة في كل انتهاكاتها في فلسطين (الضفة وغزة)، وسوريا ولبنان وغيرها.
٢. كشف تلاعب اليهود بالمصطلحات وسكوت المجتمع الدولي.
٣. كشف الخروقات اليهودية وترقيع المجتمع الدولي لـذلك.
٤. رفع أو دفع معاناة الفلسطينيين ليست من أولويات المجتمع الدولي، وهذه عدوى جعلت اليهود يتمادون في جرائمهم.
٥. هدف اليهود تطهير عرقي وهو جريمة حرب مفادها استحالة إقامة دولة فلسطينية.
٦. تلاعب اليهود بالمصطلحات بحجة تنفيذ القانون الذي حقيقته التهجير القسري.
٧. سماح اليهود للمستوطنين بالاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين؛ بل ورعايتها وحمايتها أحياناً بدعوى أنها أعمال شغب، مع كونها اعتداءات منهجية.
٨. اليهود يكرسون في أذان الناس -على أعين المجتمع الدولي- عدم قيام دولة فلسطينية.
٩. المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه القادر عليه من ردع ودفع اليهود عن كل ذلك.
١٠. سوريا ولبنان والتوغل اليهودي يترتب عليه مصادرة مصادر مائية وغيرها لخدمة مصالح اليهود.
١١. العمل اليهودي عمل توسعي بامتياز.
١٢. السلام خيار عربي إسلامي صادق عليه 57 دولة، شرط إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في أرضه ودولته، لكن القضية هي الحكومات اليهودية المتعاقبة تعيق ذلك.
١٣. تجديد التزام الأردن بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بثبات في الموقف والمبادئ.
١٤. لا نقبل تهديداً لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي لأنه تهديد لأمننا القومي.
١٥. وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وكذلك باقي الدول، مطلب أساسي لا نحيد عنه.
التقريظ:
١. جعل جلالته القضية الفلسطينية قضية محورية مركزية، هي مناط الصراع مع اليهود، لأنها حرمان شعب من سيادته على أرضه ووطنه، وفي هذا إشارة لهدم دعوى معاداة السامية التي يتذرع بها الكيان الغاصب في كل محفل.
٢. استنهاض الأمم للقيام بدورها بدل الصمت المطبق، مع قدرتها الحقيقية على ردع الكيان.
٣. التصريح الواضح بتلاعب الكيان بمصطلحات القانون الدولي، وكل ذلك على أعين العالم، الأمر الذي يضيع حقوق الفلسطينيين وغيرهم من قبل من يدعون الديمقراطية وأنهم دعاة حقوق.
٤. أن السلام وقبول الدول الـ (57) دولة له فيه أمران في نظري:
الأول: بيان أن الكيان لا يريد السلام قطعاً، وذلك من خلال ممارساته التي لا تنتهي لا في غزة ولا الضفة ولا لبنان ولا سوريا ولا غيرها.
الثاني: تحييد وإبطال دعوى بعض الدول والتنظيمات أنها تريد إفناء وحرب الكيان.
٥. التمسك وبقوة بخيار السلام وفيه في نظري:
- أن خيار السلام قتل لدعوى الكيان بعدم أمن دول الطوق.
- قتل لدعوى معاداة السامية، تلك الشماعة المتهالكة.
- أن السلام نوع من الجهاد المقدس لأن به تحقيقاً لمصالح الأمة.
- أن السلام فيه إبقاء على حياة الناس المقصودة أصالة للشرع، لا كما يدعي البعض: أن قتل أمة مطلوب لبقاء فرد أو أفراد أو... أو...؛ بل الشرع والدين عكسه، وهو تضحية فرد أو أفراد (الجيش) بأنفسهم، لبقاء حياة شعبهم ووطنهم ومقدراتهم.
٦. أن الأردن بلد قوي متماسك، لا يقبل الضيم، ولا يفرط بأمنه واستقراره سواء أكان مائياً أو حدودياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو غير ذلك.
٧. وأخيراً: أشار جلالته إلى الانتهاكات الممنهجة من جيش الكيان على الحدود السورية، الأمر الذي يمزق وحدة الأرض والشعب، مما لا يرضاه الأردن، لأن من نتائجه اختراق حدود الأردن والتلاعب بأمنه.
وهذه لفتة جريئة من الملك بالحرص على الأمن السوري لاحتواء القضية السورية، بدهاء وذكاء.
وكذلك أشار إلى منهجية الاعتداءات من قبل المستوطنين على الشعب والأراضي والممتلكات الفلسطينية برعاية من جيش الكيان.
وكذلك تحمل الأردن والهاشميين لأعباء حماية القدس بما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية، يؤكد عدم التخلي عن القضية الفلسطينية؛ بل وأن الأردن والعرب والمسلمين لا يفرقون ببين مسلم ومسيحي ويهودي ينشد الأمان والاستقرار.
والله أعلم وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.
سمير مراد
من يوم الأربعاء
١٤٤٨/٤/١٢ - ٢٠٢٦/٩/٢٣